اللي استحوا ماتوا
وجيه عمر مطر
منذ أن أخذت رياح ما يسمى بالإصلاح ( الإجباري ) تهب على سلطة الحكم الذاتي , أخذت تبرز أصواتا أكثر وضوحا ,لتتضح معالم المرحلة القادمة التي ليست بخافية عن الكثير من المتابعين لمجريات الحالة الفلسطينية . بانها حالة انتقال من حالة التخفي الى حالة التعري .
فقد برزت حالات لاتعرف كيف أومن أين تنبت , ولكنها تجيء وكأنها القدر , وكأن الرحم الفلسطيني معطل أو مقفل على صناعات غير أصيلة . رغم أن ما يجري على ألأرض وما تفرزه ساحات الوغى ,هو عكس ذلك تماما ,ويناقضه من ألألف إلى الياء .
ولا نريد أن نتكلم عن الحالات البائسة التى مرّت على الساحة الفلسطينية سابقا , ولكن سنعرج وبشكل سريع على بعض الحالات التي ينطبق عليها المثل القائل ( اللي استحوا ماتوا ) .
السيد / سري نسيبة / صرّح , أن العمليات الإستشهادية , هي عمل لا أخلاقي , وكان هذا السيد قد صرح فيما سبق حول قضية اللاجئين , بأنها قضية لابد من تجاوزها , وانها طرحت في اطار الحل النهائي , وهو الحل الذي يقول ,والقول هنا للسيد نسيبة , بانه من غير المنطق أن يعود اللاجئين الفلسطينيين الى أرض ( اسرائيل ) أي هل من المعقول أن يعود حوالي كذا مليون .
العمليات ألإستشهادية , عمل لا أخلاقي لأنها تستهدف العدو في قواته ومستوطنيه , وهو أخلاقي عندما يقتل الأطفال ,من الدره الى إيمان حجو الى ألاء مطر ..الخ , ويحصد المدنيين من مجزرة الحرم الإبراهيمي , الى الأقصى , الى عاصمة الشهداء جنين , الى مذبحة غزة , ناهيك عن هدم البيوت , التي لو رفعت فوق بعضها لفاقت برجي التجارة العالمي عدة مرات . وهو غير منطقي ,أن يعود اللاجئون الى ديارهم ,وهو حق في أقل تقدير ,ضمنته مواثيق الامم المتحدة وكافة المواثيق الدولية الأخرى , ومن المنطقي جدا وفي مرتبة إمتياز , أن يأتي شذاذ الأفاق في هجرات قسرية الى فلسطين . ليتحول هؤلاء فيما بعد الى قوى إستيطانية أو الى جنود في الجيش الصهيوني .
والى أن نلتقي , يبقى ,
اللي استحوا ماتوا
وجيه عمر مطر