Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

خارطة الطريق تمر في بغداد ودمشق

 

                                                                   بقلم : وجيه مطر 

        لو رجعنا للخلف قليلاً، أي منذ اعادة الاشكالية ما بين العراق والادارة الاميركية قبل اشهر، وما تبع ذلك من قرارات مجلس الامن واطلاق أمريكا لما يسمى خارطة الطرق،

التي تخلت عنها عقلية الادارة الاميركية للوصول الى حل للقضية الفلسطينية. أن التاريخ يكاد يكون متقارب فيما بين المسألتين . . .

       تقدمت امريكا وبريطانيا للأعادة العراق الى حقل النيران بعد أن أقدم شارون على عدد من المذابح ضد شعبنا الفلسطيني وثم اطلقت مبادراتها"خارطة الطريق" وهذ المبادرة يمكن ان نحدد ابعادها من عنوانها،وهو طريق طويل متعرج ويحتاج الى خارطة لتسهيل السير الى الهدف.

      وبعد أن اتضح المخطط الاميركي بشأن العراق، اتضح امر خارطة الطريق التي لايمكن ان تتحقق دون مرور بلدوزر تسوية الطريق في بغداد ودمشق وعواصم أخرى، ان خارطة الطريق، مخطط تسوية جديد بعد فشل المخططات والتسويات السابقة التي كان للعدو الصهيوني السبق في افشالها لأنها لاتحقق له احلامه رغم أنها تسويات والمخططات لصالحه ولتشريع وجوده واعطاء الفلسطينيين أقل ما يسد الرمق.

      وامريكا والعدو الصهيوني يرون في بعض العواصم العربية التي لازالت تعيش هاجس الامة، خطراً على مصالحها. ومن هنا تأتي اهمية خارطة الطريق التي تمهد الطريق للوصول الى الاهداف المرجوة.

وبغداد موجودة في حقل اميركي الصهيوني منذ زمن بعيد، قبل دخول الكويت، وليس ادل على ذلك من قيام العدو الصهيوني يتدمير المفاعل النووي العراق مرة في ميناء فرنس قبل وصوله العراق والثانية في (سلمان باك) قرب بغداد عندما اغارت الطائرات الصهيونية ودمرته. آنذاك كل الدول العربية نفت ان تكون الطائرات الصهيونية وصلت الىفوق سماء بغداد، من اجوائها. ولا نعرف حتى اليوم كيف وصلت الى بغداد، البعض قال انها عبر انفاق في اعماق الارض.

      وبعد ان حاول العراق تفادي الحرب بتقديم العديد من التنازلات حتى افصح بوش علانية ان كل هذا لاينفع شيئاً حتى لو خرج رأس النظام من العراق، وهو ما يوضح عزم الادارة الاميركية على احتلال العراق.

      ولذلك تأتي اهمية ضرب العراق وتدميره لصالح الكيان الصهيوني، وقد أفصحت الادارة الاميركية أيضا عن توجهها بتشكيل حكومة من المعارضة العراقية ترضى بالمصالحة مع العدو الصهيوني.

اذا وبناء على ذلك، فان خارطة الطريق تمر عبر بغداد ودمشق وربما طهران وعواصم عربية "مارقة" اخرى.